الشيخ حسن أيوب

180

الحديث في علوم القرآن والحديث

وقد اشترط - أيضا - اختلاف أنساب أهل التواتر . واشترط - أيضا - اختلاف أديانهم . واشتراط - أيضا - اختلاف أوطانهم . واشترط - أيضا - كون المعصوم منهم - كما يقول الإمامية - ولا وجه لشيء من هذه الشروط . شروط السامعين وأما الشروط التي ترجع إلى السامعين فإنها ثلاثة : الأول : أن يكونوا عقلاء ؛ إذ يستحيل حصول العلم لمن لا عقل له . والثاني : أن يكونوا عالمين بمدلول الخبر . والثالث : أن يكونوا خالين عن اعتقاد ما يخالف ذلك الخبر بشبهة تقليد أو نحوه . حديث الآحاد القسم الثاني : الآحاد : وهو خبر لا يفيد بنفسه العلم سواء كان لا يفيده أصلا ، أو يفيده بالقرائن الخارجة عنه ، فلا واسطة بين المتواتر والآحاد ، وهذا قول الجمهور . وقال أحمد بن حنبل : إن خبر الواحد يفيد بنفسه العلم . وحكاه ابن حزم في كتاب « الأحكام » عن داود الظاهري والحسين بن علي الكرابيسي ، والحارث المحاسبي قال : وبه نقول . وحكاه ابن خويز منداد عن مالك بن أنس واختاره وأطال في تقريره . ونقل الشيخ في التبصرة عن بعض أهل الحديث أن منها ما يوجب العلم ؛ كحديث مالك عن نافع عن ابن عمر وما أشبهه . وحكى صاحب المصادر عن أبي بكر القفال : أنه يوجب العلم الظاهري . وقيل في تعريفه : هو مالم ينته بنفسه إلى التواتر سواء كثر رواته أو قلوا ، وهذا كالأول في نفي الواسطة بين التواتر والآحاد . وقد ذهب الجمهور إلى وجوب العمل بخبر الواحد وأنه وقع التعبد به . وقال القاشاني والرافضة وابن داود : لا يجب العمل به ، وحكاه الماوردي عن الأصم وابن علية .